عبد الملك الثعالبي النيسابوري

28

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فأعار الكؤوس توريد خدّي * ه وطيب النسيم من رياه وكأنّ المدام قد علّمتها * كيف تسبي ألبابنا مقلتاه « 1 » وقوله [ من الخفيف ] : قد توقعت حادث البين إشفا * قا عليه من قبل حين وقوعه فرأيت الفراق دلّ على أن * فراق الحياة في توديعه وقوله [ من الخفيف ] : من مجير المشوق من أشواقه * ويكف الدموع من آماقه بان عني من غادر القلب مني * فرقا من تأسّفي لفراقه « 2 » وأنشدني لبعض أدبائهم [ من الطويل ] : وليلة أنس كاد يسبقها الفجر * وتسفر في عيني بها الظّلم الكدر لقيتك منها بالأمانيّ ذاكرا * فيا طيب ليلى من لقاء هو الذكر أقمتك في نفسي لنفسي تذكّرا * ففزت بوصل ما يغالبه الهجر ألست نظير البدر حسنا وبهجة * فمالك لا تسري كما يفعل البدر ؟ * * * 27 - محمد بن سليمان الفاني الأكبر قال [ من المنسرح ] : أمثل شوقي إليك ينفرج * وهو بروحي والجسم ممتزج ؟ أين لقلبي من الهوى وزر * ولوعة الشوق فيه تعتلج ؟ « 3 »

--> ( 1 ) المدام : الخمر ، وتسبي : تأسر . ( 2 ) الفرق : الخوف . ( 3 ) وزر : مساعد ، تعتلج : تتلاعب .